تقرير بحث المجدد الشيرازي للروزدري

37

تقريرات آية الله المجدد الشيرازي

الماضي في أفعال الماضي مجرّدة أو مزيدا فيها ، وكذا في أفعال المضارع ، فكلَّما يتصوّره المستشكل لكونه موضوعا في الأفعال فليفرضه مستعملا في الوجوب في المقام . هذا ، وكيف كان ، فلا ينبغي التأمّل والارتياب في ظهور الجمل الفعلية الإخبارية حينئذ في الوجوب عرفا من غير قرينة خاصّة موجودة في خصوص المقام ، ويكشف عن ذلك أنّه لو أمر مولى عبده بصيغة الإخبار - بأن يقول له : ( تأتيني بالماء ) - وعلم العبد أنّ مراده ليس الإخبار ، بل الإنشاء ، فترك الإتيان بالماء - معتذرا : بأنّي احتملت أن يكون مراده الندب الغير اللازم عليّ - لذمّه العقلاء وأهل العرف ، وجوّزوا ( 1 ) عقابه من المولى ، فجعلهم الجملة المجرّدة - عن قرينة تعيّن إرادة الوجوب أو الندب - حجّة على العبد دليل على ظهورها في الوجوب ، وإلَّا لزم السفه والعبث ، فافهم . الثاني [ 1 ] : تتبّع الآثار والأخبار المأثورة من المعصومين الأطهار - صلوات الله عليهم ، وجعلنا معهم في دار القرار - فإنّ من تتبّع الكتب المدوّنة فيها يرى أنّ غالب ما كان المراد بيان وجوب شيء فهو إنّما يبيّن بالجملة الخبرية الخالية عن القرينة اللاحقة لخصوص المورد على تعيينه ، كما في موارد الأمر بالإعادة في العبادات عند عروض الخلل لها ، وكما في موارد الأمر بالوضوء والغسل ، فإنّه أقيم فيها لفظ الجملة الخبرية مقام الأمر ، فجعل في مقام ( أعد ) ( تعيد ) ، وفي مقام ( توضّأ ) ( تتوضّأ ) ، وفي مقام ( اغتسل ) ( تغتسل ) ، وهكذا في غير تلك الموارد من العبادات وغيرها ، حيث أقيمت الجملة الخبرية الفعلية - من المضارع والماضي - مقام صيغة الأمر ، واكتفى بها - مجرّدة عن قرينة تعيّن أنّ المراد أيّ نحو من

--> ( 1 ) في الأصل : ليذمّونه العقلاء . . ويجوّزون . . . [ 1 ] أي ( الوجه الثاني ) من الوجوه المستدلّ بها على القول بظهور الجملة الخبرية في الوجوب .